مؤسس المكتبة
وُلد الفقيه المرجع، حافظ التراث الاسلامى، العالم الاصولى، المحدث الرجالى، الاديب الاريب، عالم الانساب المرموق، المحقق المؤرخ سماحة اية الله العظمى السيد شهابالدين الحسينى المرعشى النجفى فى النجف الاشرف صبيحة العشرين من صفر عام ١٣١٥هـ الموافق لـ ٢١/٦/١٨٩٧م فى اسرة اشتهرت بالعلم والتقوى. وتتلمذ على والده اية الله السيد شمسالدين محمود الحسينى المرعشى النجفى (المتوفى ١٣٣٨هـ) الذى كان واحداً من كبار علماء زمانه فى كافة مجالات العلوم.
ودرس الامام شهابالدين على الشيخ مرتضى الطالقانى، والشيخ محمدحسين الاصفهانى، والحاجه بيبى شمس شرف بيجم الطباطبائى (جدته لأمه)، وتعلّم اصول القراءة وتجويد القرآن والتفسير عند الميرزا ابيالحسن المشكينى والشيخ محمدحسين الشيرازى، والسيد هبةالدين الشهرستانى، والسيد ابراهيم الشافعى الرفاعى البغدادى. وكذا تعلّم الانساب عند السيد رضا الموسوى الغريفى الصائغ البحرانى وشقيقه السيد مهدى الغريفى.
اما الفقه الاصول فأخذها عن والده والشيخ مرتضى الطالقانى، والسيد محمدرضا الرفسنجانى، والشيخ غلام على القمى، والميرزا ابوالحسن المشكينى، والسيد آقا الشوشترى، والميرزا محمدعلى الكاظمينى، والشيخ عبدالحسين الرشتى، والميرزا آقا الاصطهباناتى، والشيخ موسى الكرمانشاهى، والشيخ نعمة الله اللاريجانى والسيد على الطباطبائى اليزدى.
ودرس الرياضيات والفلك على الشيخ عبدالكريم البوشهرى، والسيد ابوالقاسم الموسوى الخوانسارى، والدكتور عندليبزاده، والميرزا محمود الاهرى، وآقا محمد المحلاتى، والشيخ عبدالحميد الدشتى، والميرزا احمد المنجّم، والسيد كاظم العصار.
ودرس الطب على محمدعليخان مؤيد الاطباء، وعلم الرجال والدراية والحديث على السيد ابيتراب الخوانسارى، والميرزا محمدالطهرانى، والشيخ عبدالله المامقانى، والميرزا ابيالهدى الكرباسى.
ودرس الفقه والاصول الاستدلاليه على اكبر اساتذة الاصول فى النجف الاشرف الشيخ ضياءالدين العراقى، والسيد احمد البهبهانى، والشيخ احمد كاشف الغطاء، والشيخ على اصغر الختائى التبريزى، والشيخ محمدرضا مسجدشاهى.
ومكث ثلاث سنوات فى سامراء والكاظمين لاكمال الفقه والحديث والرجال على يد السيد حسن الصدر، والاصول على الشيخ مهدى الخالصى.
وعاد الى النجف الاشرف ثانية ودرس علم الكلام على والده والشيخ محمدجواد البلاغى، والشيخ محمداسماعيل المحلاتى، والسيد هبةالدين الشهرستانى.
ومن خلال ذلك يتبين ان الامام المرعشى كان واحداً من العلماء القلّه الذين تتلمذوا على يد مجموعة كبيرة من جهابذة الحوزة العلمية فى النجف الاشرف التى كانت يومها من اكبر المراكز العلمية فى العالم الشيعى.
وحصل الامام المرعشى على الاجتهاد مبكراً، فقد كان الابرز بين اقرانه فى تحصيل العلوم الدينية، والاجتهاد هو اعلى الدرجات العلمية فى دراسات المعاهد الدينية الشيعية.
بقى ان نذكر ان اجداد الامام المرعشى كانوا من العلماء المتدينين اوالاطباء الحاذقين اوالحكام الصالحين.
وكانت حكومة طبرستان ــمحافظتى مازندران وكلستان بشمال ايرانــ بايدى اجداده على مدى مئتى عام.
وكان السيد قوامالدين المرعشى المعروف بـ: المير الكبير، زعيم سلالة سلاطين المرعشيين فى القرن الثامن الهجرى ويقع مرقده الشريف فى مدينة آمُل شمال ايران، وهوبقعة يتردد عليها اهل المنطقة تيمناً وتبرّكاً.
ويعود نسب الامام المرعشى الشريف الى الامام زينالعابدين على بن الحسين (عليهالسلام) بواسطة (٣٣) ظهراً. وسلسلة شرفاء المرعشيين من اكثر المشجّرات اعتباراً ومصداقية، وقد اختاروا العيش فى مدن ايران المختلفة مثل قم وطهران ورفسنجان ودماوند وقزوين ومازندران وخوزستان واذربيجان.
وبعد اعوام من حصوله على الاجتهاد توجه الامام المرعشى الى زيارة الامام الرضا (عليهالسلام) بمشهد المقدسة عام ١٣٤٢هـ / ١٩٢٤م. وبعد عودته توقف فى طهران لمواصلة الدراسة والبحث وحضر عند اساتذة كبار مثل الشيخ عبدالنبى النورى، والشيخ حسين النجمآبادى، والميرزا طاهر التنكابنى.
وحط اخيراً الرحال فى قم بعد عام، ونزل عند ارادة اية الله العظمى الشيخ عبدالكريم الحائرى اليزدى، مؤسس الحوزة العلمية بقم، فاختار السكن فيها. ومن يومها بدأ التدريس فى الحوزة العلمية، واصبح بعد مدّة يسيرة من مدرّسى الطراز الاول فيها.
وبعد مدّة ليست بالطويلة اصبح من مراجع التقليد العظام، وكان له ملايين المقلدين من الشيعة فى ايران ومختلف البلدان الاسلامية كالعراق ولبنان والكويت والاحساء والقطيف بالعربية السعودية والامارات والبحرين وپاكستان والهند وتركيه وزنجبار فى القارة آلافريقية.
واصل الامام المرعشى التدريس فى الحوزة العلمية بقم ٦٧ عاماً متواليه، وكانت مجالسه اليوميه تقارب العشرة، . وأمّ الصّلاة فى حرم السيدة المعصومة ما يزيد على نصف قرن بلا انقطاع.
ولم يأل جهداً طرفة عين فى ارساء دعائم الحوزة العلمية الجديدة و تعزيزها، وكانت حصيلة هذه الجهود تخريج الآلاف من الدارسين الذين اصبحوا اليوم من مشاهير مدرسى الحوزات والجامعات.
وقام ببناء وتأسيس العديد من المعاهد العلمية والمساجد والحسينيات والتكايا والمراكز الصحية والمكتبات فى قم وسائر المدن الايرانية حتى خارج ايران، وتولى شخصياً نشر واحياء آثار الرعيل الاول من العلماء والسلف وحث الطلبة على الاستفادة من هذه الآثار.
ان سعة المعلومات التى وقف عليها الامام المرعشى من العلوم والفنون المختلفه تتجلى لنا من تنوع تآليفه وآثاره وجلّها باللغة العربية، ومنها:
ملحقات الاحقاق وهوفى الكلام والعقائد وفضائل الائمة الاطهار (عليهمالسلام)، الذى راجع لدى تاليفه اكثر من ٥٠٠٠ من مصادر اهل السُنة؛ وعكف على جمع هذا الاثر القيّم خلال ٤٠ عاماً؛ وصدر منه حتى الان ٣٦ مجلد باشراف نجله الدكتور محمود المرعشى النجفى.
الحاشية على العروة الوثقى فى مجلدين.
منهاج المؤمنين فى الفقه فى مجلدين.
تقريرات القصاص فى ثلاثة مجلدات قام بجمعها احد تلامذته.
طبقات النسابين وهو تصنيف منقطع النظير فى باب الانساب.
الحاشية على كفاية الاصول فى مجلدين.
الحاشية على الرسائل.
المشاهد والمزارات فى مجلد كبير.
اعيان المرعشيين فى مجلد كبير.
المعوّل فى امر المطوّل.
علماء السادات.
مسارح الافكار او الحاشية على تقريرات الشيخ مرتضى الانصارى.
الفوائد الرجالية.
كشف الارتياب فى الانساب.
المجدى فى حياة صاحب المجدى.
رفع الغاشية عن وجه الحاشية فى المنطق.
الرّد على مدعى التحريف.
تعليقة على عمدة الطالب فى الانساب و هو تحت الطبع فى خمسة مجلدات.
مشجرات آل رسول الله الاكرم، ويضم سلسلة نسب السادة المرعشيين فى ايران وسائر البلدان وهوفى عدة مجلدات، والمأسوف عليه أنه بقى مسوّدة ناقصه.
رحلة اصفهان ـ شيراز ـ سامراء ـ واذربيجان.
وعناوين الاثار والمصنفات العلمية الأمام المرعشى ـ مع احتساب المسوّدات والاثار الناقصه ــ ١٥٠ عنواناً طبع قسم منها.
لقد كان الامام المرعشى من رواد الوحدة الاسلامية، فقد راسل كبار علماء المذاهب الاسلامية ووفق لأخذ اكثر من ٤٥٠ اجازة فى رواية الحديث. وقد تم ايراد مصورات هذه الاجازات مع ترجمة لحياة اصحابها فى كتاب (المسلسلات فى الاجازات) أصدرها الامين العام للمكتبه فى مجلدين.
ونشرت المكتبة أيضاً كتاب الاجازة الكبيرة الذى يحتوى على اسامى المجيزين مع ذكر الطريقة الروائية لكل منهم، ويذكر ان الامام المرعشى اجاز رواية الحديث لعدة آلاف من الطلبة واساتذة الحوزة ومن توفر على الشروط اللازمة للرواية وذلك منذ عام ١٣٣٩هـ حتى آخر يوم من حياته الشريفة. وقد تولى نجله جمع اكثرها. وفى هذا لُقب الامام المرعشى بشيخ الاجازة فى عصره.
ويصعب على المتتبع حصر السجايا الاخلاقيه وانواع العلوم والفنون التى وقف عليها الامام المرعشى. فقد اجتمع فى سنى عمره الطويلة مع الكثير من العلماء والشخصيات الاسلامية وغيرالاسلامية، اذ كان مرجعاً للجامعيين والباحثين على الدوام.
و من أبرز الذين التقاهم الامام المرعشى خلال حياته الشريفة:
١) الشاعر والفيلسوف الهندى الشهير تاغور.
٢) العلامة رشيد رضا المصرى مؤلف تفسير المنار.
٣) الشيخ الطنطاوى الجوهرى المصرى صاحب تفسير الجواهر.
٤) البطريارك والاب والمؤلف الكبير انستانس الكرملى من بغداد.
٥) البروفسور هنرى كربين الفرنسى.
٦) المؤرخ الكبير الشيخ محمد بن زبارة الوزير اليمنى فى عهد الامام حميدالدين يحيى فى صنعاء.
ومن ابرز خدمات الامام المرعشى الثقافية تأسيسه المكتبة التى ذاع صيتها فى الآفاق، وباتت مشهورة فى كل الدنيا، وكانت فى الواقع اكبر ثورة ثقافية فى تاريخ ايران الاسلامى، فلقبته الاوساط العلمية والثقافية فى العالم (حافظ التراث الكبير).
وبعد حوالى قرن من الزمان امضاه فى تعلم ونشر الثقافة الاسلامية واحياء الفكر الشيعى والكثير من الخدمات الاجتماعية، لبى الامام المرعشى نداء ربه اثر سكتة قلبية ألمّت به يوم الاربعاء السابع من صفر عام ١٤١١هـ الموافق لـ ٢٩ آب اغسطس ١٩٩٠م عن عمر ناهز ٩٦ عاماً.
وبهذه المناسبة اعلن الحداد العام فى ارجاء ايران ثلاثة أيام، ومثل هذا فى اوساط المسلمين فى پاكستان ولبنان. وشيّع جثمانه الطاهر فى مراسم حاشدة قبل ظهر الجمعة التاسع من شهر صفر بمشاركة مليونية ضمّت المراجع العظام ومدرسى الحوزه العلمية وطلبتها و كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، اضافة الى اعضاء السلك الدبلوماسى الاسلامى المعتمدين فى طهران.
وقبل وفاته باعوام خصصت به بقعة فى الروضة المعصومية بقم، لكنه اوصى ان يدفن الى جوار الكتب، وكتب فى وصيته: «ادفنونى عند مدخل المكتبة كى تطأنى اقدام باحثى العلوم الاسلامية ومحققيها» وقد فعل نجله الامين العام للمكتبة ذلك.
و أصدرت وزارة البريد والبرق والهاتف، طابعاً تذكارياً بهذه المناسبة اجلالاً لمقام الامام المرعشى. وبصدد حياته الشريفة بالامكان الرجوع الى كتب «شهاب شريعت»، «برستيغ نور» باللغة الفارسية، و«قبسات من حياة سيدنا الاستاذ» وهو بقلم احد تلامذته وكذلك وصيته الالهية الاخلاقية.
اهداف المؤسس:
لقد رمى المؤسس، بجمعه التراث الاسلامى واقامة مركز كبير لحفظه واستفادة الباحثين منه، الى تحقيق اهداف نوجزها بما يأتى:
١. ايجاد مركز ثقافى اسلامى دولى كبير يبيّن التطور والانجازات العلمية العظيمة للمسلمين خلال ١٢ قرناً خلت.
٢. توسيع رقعة الثقافة والبحث والتحقيق فى المجتمع التى هى ضرورة ملّحة تجلّت فى يومنا هذا اكثر من سابقه.
٣. اطلاع الباحثين على المصادر التراثية المختلفة التى يتمّ جمعها فى هذا المركز، والاشارة الى الكثير مما لم تورده الكتب المنشورة وعمل فهرس بذلك.
٤. جمع المخطوطات الاسلامية النفيسة ووضعها فى مركز كبير حفظاً لها من السرقة والتهريب الى خارج البلدان الاسلامية على ايدى السماسرة.
٥. تقديم جمع المخطوطات القديمة والاصلية بخطوط مؤلفيها اومصنفيها او المصححة من قبلهم والتى تحضى بالاهمية الكبرى على غيره تعميماً للفائدة.
٦. اعداد وجمع مصورات فيلميه للمخطوطات الاسلامية النفيسة التى هرّبت من ايران والبلدان الاسلامية خلال القرن الماضى، و ضمّتها أمّهات المكتبات فى العالم تعميماً للفائدة.
٧. نقل هذه الخزانة البشرية العظيمة بأمانة كاملة الى الاجيال التاليه، ليقفوا عن بصيرة على تراث السلف الكبير، ويستفيدوا منه فى تدوين تاريخ العلوم الموثق.
٨. الحفاظ على التراث الاسلامى المدوّن الذى وصلنا بعد تخطيه المصاعب والمصائب الجمّة مثل: الحرائق وانعدام العناية من قبل الحكام، ومن حارب تدوين التراث، واستفحال الخلافات المذهبية والطائفية على طول الزمان، والسيول والزلالزل، وترميمه واعداد مصورات له.
ان مقايسة المخطوطات الموجودة فى مكتبات البلدان الاسلامية قبل غزوالمغول وبعده توضح لنا ايضاحاً جليّاً حجم ومقدار الخسائر التى لحقت بالامة الاسلامية. وعن هذا كتب (قطبالدين نهروالى) فى كتاب الاعلام باعلام بيتالله الحرام: رمى المغول لدى اكتساحهم بغداد فى عام ٦٥٦هـ الذى اسفر عن انقراض الخلافة العباسية الكتب والتصانيف الاسلامية المحفوظة فى الخزانات والمساجد والمكتبات والمدارس وبيت الحكمة خاصةً فى نهر دجلة فكوّنت بكثرتها جسراً عبر عليه الجيش المغولى، وتحول لون مياه دجلة الى الاسود بفعل مركّب وحبر الكتب. و ليست هذه الرواية بعيدة التصور، ذلك ان عرض و عمق نهر دجلة الكبير يتحول فى فصل الصيف (الصيهود) الى نهر صغير ليس إلا.
ولقيت نيشابور المصير نفسه وقد كانت من المراكز العلمية الاسلامية المهمة فى القرنين الخامس والسادس الهجرى اذ اضرم الاتراك الغزنويون النار فى مكتبة مسجد عقيل الكبيرة وخمس مكتبات اخرى اونهبوها (الكامل لابن الاثير ج٩، ص ٧٤)
ولم تكن مكتبات مرو وهرات فى مأمن من هجمات المغول، ففى هجوم وحشى اضرمت النار فى المراكز الثقافية عامةً والمكتبات خاصّةً.
وكان هذا المصير نفسه فى انتظار مكتبة الصاحب بن عباد فى الرى التى كتب المؤرخون ان حمل كتبها لم يكن ميسراً باقل من اربع مئة بعير. وقد اضرمت النار بالكتب الكلامية والفلسفية والنجومية والمعتزلية فى اثناء هجوم السلطان محمود الغزنوى عليها (الحضارة الاسلامية فى القرن الرابع الهجرى ج١، ص ٢٠٣ـ٣٢٦).
وتم فى مدينة اصفهان اضرام النار بمكتبة المسجد الجامع النفيسة اوائل القرن الهجرى السادس على ايدى الاسماعيليين (الكامل لابن الاثير ج٨، ص ٣٠٥).
وقد عرف فى ايران اليوم حوالى نصف مليون مجلد من المخطوطات الاسلامية تضمّها المكتبات العامة والخاصة وهى نزر يسير من التراث الذى تم تدميره فى مرّ الزمان.
الوضع الحقوقى والملكى للمكتبة:
المكتبة وقف بحسب وثائق رسمية، منها وثيقة رقمها ٦٢٣٩٣ و تاريخها ٢٩/٤/١٩٦٧م ووثيقة رقمها ١٤٢٧٤٣ و تاريخها ٢/٩/١٩٦٧ ووثيقة رقمها ٦٣٣٩١ و تاريخها ٢٨/١/١٩٦٨ من قبل المؤسس رحمهالله. واضحى المبنى الرئيس والفرعى والابنية الملحقة والكتب والمعدات والاموال المنقولة وغيرالمنقولة جزءاً من صيغة الوقف.
وقد اكد النظام الداخلى للمكتبه المقررات المعمول بها فى صيغة الوقف.
وختمت كافة الكتب والوثائق والتجهيزات بختم الوقف الخاص بالمكتبة، وصادق مجلس الشورى الاسلامى (الپرلمان) فى جلسته فى ٢٨/١٠/١٩٩٨ على قانون عدّ فيه المكتبة واحدة من المؤسسات العامة غيرالحكومية. لقد فوّض الامام المرعشى منذ اليوم الاول لبداية عمل المكتبة عام ١٩٦٦ رئاسة وادارة المكتبة الى نجله ووصيه حجة الاسلام الدكتور محمود المرعشى.
وتفيد صيغة الوقف أن ادارة المكتبة يجب ان تبقى مقصورة على أسرة المرعشى جيلاً فجيلاً على وفق الشروط المدرجة فى حجة الوقف، مع تقدم الطبقة السابقة على اللاحقة.
مكانة المكتبة بين مكتبات العالم:
المكتبة من حيث عدد المخطوطات الاسلامية النادرة والقديمة ونوعها هى المكتبة الاولى فى ايران والثالثه فى العالم الاسلامى، وبات لها صيت كبير لدى المحققين والباحثين داخل ايران وخارجها.
وجاء فى خطاب وجهه قائد الثورة مؤسس الجمهورية الاسلامية سماحة الامام الخمينى (ره) الى الحكومة فى ١٤/٣/١٩٨٩ بصدد المكتبة، ما يلى: «ان مكتبة سماحة اية الله السيد المرعشى النجفى ـدامت بركاتهـ من المكتبات التى قل نظيرها ونستطيع القول: انها منقطعة النظير...».
ان مسيرة التنمية التى تشهدها المكتبة فى الوقت الحاضر ستجعل منها بمشيئة الله فى المستقبل غير البعيد فى عداد اولى مكتبات العالم الاسلامى.
![]()